بين الإرادة الشخصية والتحديات المجتمعية .. هل الخلع هو الحل؟
كتب: فاطمة سمير
وتعد إحدى الأسباب الرئيسية لاختيار الخلع هو طول إجراءات الطلاق وصعوبتها، حيث تواجه المرأة صعوبة في إثبات "الضرر" الذي يعد أساسًا لإنهاء الزواج في المقابل، يسمح قانون الخلع للمرأة بإنهاء الزواج بإرادتها دون الحاجة إلى إثبات هذا الضرر، مما يتيح لها الخروج من علاقة غير مرغوبة بشكل أسرع وأقل تعقيدًا.
بالإضافة إلى ذلك تلعب العوامل الاقتصادية دوزا بارزا، حيث تفضل بعض النساء التنازل عن حقوقهن المالية مقابل الحربة من زواج غير ناجح، لا سيما عندما يكون لديهن مصادر دعم أخرى. سواء من العمل أو من عائلاتهن. هذا التنازل يساعد السيدات على تجنب الضغط النفسي الناجم عن طول فترة التقاضي.
من ناحية أخرى، تعتبر بعض السيدات الخلع بمثابة وسيلة لتعزيز إرادتهن الشخصية، حيث يعد بمثابة قرار ذاتي يمنحهن سيطرة أكبر على حياتهن. هذا النوع من التحرر يلقى دعما من قبل حركات حقوق المرأة التي تسعى لدعم استقلالية النساء وتعزيز ثقتهن بأنفسهن.
وفي ظل تزايد قضايا الخلع، يطرح الخبراء تساؤلات حول مدى ضرورة مراجعة قوانين الأسرة وإيجاد آليات دعم أكثر كفاءة تتيح للمرأة خيار إنهاء الزواج بكرامة ودون مشقة، سواء بالخلع أو الطلاق.
