تاريخ أسدي قصر النيل .. بين الماضي والحاضر
كتب: مريم هاني
تم إنشاء كوبري قصر النيل عام 1869 في عهد الخديوي إسماعيل، وكان هدفه تسهيل العبور بين ضفتي نهر النيل من القاهرة إلى الجيزة. وقد كلف الخديوي إسماعيل شركة بريطانية بتصميم الكوبري، وقام النحات الفرنسي الشهير هنري جاكمار بنحت الأسدين ليكونا رمزين للقوة والعظمة التي أراد الخديوي أن يتميز بها المشروع.
التمثالان مصنوعان من البرونز بتفاصيل دقيقة وعناية فنية فائقة، وأصبحا أيقونة تزين الكوبري حتى اليوم.
لا يقتصر دور أسدي قصر النيل على كونهما معالم فنية وجمالية؛ بل يُعتبران رمزين ثقافيين يحملان جزءاً من روح القاهرة. مع مرور الزمن، أصبح الناس يعتبرون أن المرور بجانب الأسدين يجلب الحظ، ويقصد الكثيرون التقاط الصور معهما، خاصةً في المناسبات مثل الأعياد.
في الفترة الأخيرة، تداولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أخباراً تفيد بأن أسدي قصر النيل قد تعرضا لتلف وتآكل في بعض أجزائهما بسبب الإهمال والعوامل الجوية. رغم أعمال الترميم السابقة، إلا أن التلوث وتعرض التماثيل للعوامل البيئية مثل الرطوبة وحرارة الشمس ساهم في تآكل طبقة البرونز وأثر على رونقهما.
وقد لاحظ العديد من المارة والسياح وجود خدوش وبقع تشوه مظهر التمثالين، ما أثار موجة من الانتقادات تجاه الجهات المسؤولة عن الحفاظ على المعالم التاريخية. ناشد الكثيرون بسرعة التدخل للحفاظ على الأسدين، خاصة أن تاريخهما ورمزيتهما تجعلانهما جزءاً لا يتجزأ من هوية القاهرة.
استجابت الجهات المختصة مؤخراً لهذه الانتقادات، حيث أعلن مصدر مسؤول بوزارة السياحة والآثار عن خطة جديدة لصيانة الأسدين باستخدام مواد وتقنيات حديثة لحمايتهما من التآكل، وضمان صمودهما لفترة أطول دون الحاجة إلى ترميم متكرر.
