الفن الإفريقي: سحر لا ينتهي
الفن الإفريقي
كتب: مريم هاني
يعتبر الفن الإفريقي ليس مجرد إبداع بصري، بل هو قصة تحكيها كل قطعة، وكل نقش، وكل لون، إنه رحلة إلى قلب القارة السمراء،حيث لكل تمثال وقناع معنى أعمق من مجرد شكل خارجي.
الأقنعة الأفريقية:
في القرى الإفريقية القديمة،لم تكن الأقنعة تُصنع للزينة فقط. كانت مفتاحًا للتواصل مع العالم الآخر.
قناع ضخم يخبئ ملامح وجهك ويُظهر قوة روحك، يُستخدم في طقوس لجلب المطر،أو لإبعاد الشر او حتي للتواصل مع الأسلاف.
المنحوتات الأفريقية:
في كل منحوتة إفريقية، قصة تُروى بصمت.
تمثال صغير من خشب الأبنوس قد يمثل الأمومة، الشجاعة، أو حتى العدالة.
تمثال آخر، مُخبأ في زوايا المعابد القديمة، يُعتقد أنه يحمل الحماية للقرية بأكملها.
هل تتخيل قطعة صغيرة من الخشب تحمل هذا القدر من الأهمية؟
الفن الذي لا يعرف حدودًا:
الفن الإفريقي ليس حكرًا على الماضي. اليوم، الفنانون الأفارقة يواصلون رواية قصصهم، لكن بلمسات عصرية. لوحات جريئة بألوان مبهرة، ومنحوتات من مواد معاد تدويرها، تُظهر كيف يمكن للتقاليد القديمة أن تعيش في العصر الحديث.
الفن الذي ألهم العالم:
قد تندهش عندما تعرف أن أبرز عباقرة الفن الغربي، مثل بيكاسو وماتيس، وجدوا إلهامهم في الفن الإفريقي. عندما رأى بيكاسو لأول مرة الأقنعة الإفريقية، قال إنها ليست مجرد فن، بل طريقة لرؤية العالم بشكل مختلف. ومن هنا، بدأت حركات فنية كاملة تتغير بفضل هذا الفن الذي يحمل بساطة عميقة وجرأة لا متناهية.
الكلمات المفتاحية: