اكتئاب ما بعد الولادة: تحدٍ صحي يؤثر على الأمهات ويحتاج إلى دعم نفسي وعاطفي
كتب: ملك ايهاب
يُعد اكتئاب ما بعد الولادة أحد التحديات الصحية التي تواجه العديد من الأمهات الجدد، حيث يصيب حوالي 10 إلى 20% منهن بعد الولادة. يعتبر هذا الاكتئاب حالة نفسية تؤثر على المزاج، وترافقها مشاعر من الحزن، القلق، والإرهاق العاطفي والجسدي، مما قد يؤثر على القدرة على العناية بالطفل والعودة إلى الروتين اليومي.
تبدأ أعراض اكتئاب ما بعد الولادة عادةً في الأسابيع التي تلي الولادة، وقد تستمر لفترة تتراوح بين عدة أسابيع إلى عدة أشهر إذا لم يتم التعامل معها بشكل مناسب. من بين الأعراض الشائعة لهذه الحالة: الشعور بالحزن الشديد، فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، التوتر، ضعف التركيز، ومشاعر الذنب أو العجز.
تتعدد الأسباب المحتملة لهذا الاكتئاب، ويشمل ذلك التغيرات الهرمونية التي تطرأ بعد الولادة، الضغوط النفسية المرتبطة بمسؤوليات الأمومة، وقلة النوم، إضافة إلى العوامل الاجتماعية مثل غياب الدعم العاطفي من الأسرة أو الشريك.
ويشير الخبراء إلى أن التدخل المبكر يعد من العوامل الرئيسية في العلاج، حيث يُوصي الأطباء بضرورة استشارة مختصين في الصحة النفسية عند ظهور الأعراض. قد يشمل العلاج الدعم النفسي، العلاج بالكلام، أو في بعض الحالات العلاج الدوائي.
كما يؤكد المختصون على أهمية الدعم الاجتماعي والعاطفي من العائلة والأصدقاء في مساعدة الأم على التغلب على هذه المرحلة. في هذا السياق، دعا الأطباء إلى زيادة الوعي حول اكتئاب ما بعد الولادة وضرورة تقديم الدعم النفسي للأمهات الجدد، خاصة في المجتمعات التي قد يصعب فيها الحديث عن القضايا النفسية بشكل عام.
في النهاية، لا ينبغي للأمهات أن يشعرن بأنهن وحدهن في هذه التجربة، فالحصول على الدعم اللازم يمكن أن يساعدهن على التعافي والعودة إلى حياتهن اليومية بأفضل حال.
