ماذا بعد صدور مذكرتي اعتقال نتنياهو وغالانت؟
فلسطين تعتزم مواصلة جهودها حتى استصدار مذكرات اعتقال بحق مزيد من المسؤولين الإسرائيليين بينهم سموتريتش .
كتب: نورهان سعيد محمد
مع إصدار المحكمة الجنائية الدولية، الخميس، مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، يقع على عاتق الدول الأعضاء في المحكمة تنفيذ المذكرتين واعتقال مجرمَي الحرب الإسرائيليين.
وإن كانت مذكرتا الاعتقال تتعلقان بجرائم حرب في غزة، فإن الجهود الفلسطينية ستستمر لملاحقة مجرمين آخرين على جرائم أخرى، بعضها بالفعل أحيل إلى المحكمة ومنها قضيتا الاستيطان والأسرى، وفق مسؤول فلسطيني.
وقالت المحكمة في بيان اليوم الخميس أن "هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن نتنياهو وغالانت أشرفا على هجمات على السكان المدنيين".
وأضافت أن جرائم الحرب المنسوبة إلى نتنياهو وغالانت تشمل استخدام التجويع سلاح حرب، كما تشمل جرائم ضد الإنسانية والمتمثلة في القتل والاضطهاد وغيرهما من الأفعال غير الإنسانية.
عن الإجراءات التالية بعد صدور مذكرتي الاعتقال، يقول مساعد وزير الخارجية الفلسطيني لشؤون الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض، إن "أمر الاعتقال سيودَع في كل عواصم الدول وخاصة الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية (…) بحيث لو وصل غالانت أو نتنياهو لهذه البلدان سيتم اعتقاله".
وإذا حصل الاعتقال، يقول عوض الله، فإن "المعتقل يرسَل إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، من أجل التحقيق معه واتخاذ اللازم من أجل استكمال إجراءات الاعتقال والتقاضي وكل هذه الأمور لحين البت في الحكم".
وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن الجهد في المحكمة لن يتوقف عند حد صدور مذكرتي الاعتقال، موضحا "سنكمل المسيرة لأنه ليس هؤلاء فقط مجرمين، بل هناك مجرمون آخرون مثل (وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش و(وزير الأمن القومي إيتمار) بن غفير، ومنظومة الاستعمار الاستيطاني، وفي الضفة الغربية أيضا جرائم ترتكب".
ووصف صدور أوامر الاعتقال بأنها "خطوة في الاتجاه الصحيح" مضيفا "لكن نحن لن نتوقف" و "كما صدرت أوامر اعتقال لنتنياهو وغالانت يجب أن تصدر مذكرات اعتقال بحق هؤلاء المجرمين".
وعن انعكاسات قرار الجنائية الدولية، يرجح مدير مركز يبوس للدراسات سليمان بشارات جملة ارتدادات، بعضها على الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية وبعضها على إسرائيل من حيث الثقة الذاتية بين مكوناتها ومن حيث المكانة الدولية حتى بين الحلفاء.
وقال في حديثه إن إسرائيل تمارس على الأرض، وقبل صدور مذكرتي الاعتقال، كل ما من شأنه إضعاف السلطة الفلسطينية، سواء بقرار الكنيست عدم الاعتراف بقيام دولة فلسطينية أو ضم مناطق مصنفة "ب" (تتبع السطة إداريا) أو استمرار مصادرة أموال الضرائب.
الكلمات المفتاحية: