تصعيد عسكري إسرائيلي في جنوب لبنان: السيطرة على "قلعة الشقيف" وتحركات دولية لاحتواء الموقف
كتب: الجمهورية الجديدة
شهد جنوب لبنان تطورات ميدانية متسارعة اليوم الأحد، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن توسيع عملياته البرية وتجاوز نهر الليطاني، متوجاً ذلك بالسيطرة على "قلعة الشقيف" التاريخية والمناطق الاستراتيجية المحيطة بها. يأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من انفجار شامل للأوضاع.
التطورات
الميدانية والعمليات العسكرية
السيطرة على
قلعة الشقيف: وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاستيلاء على القلعة
(التي تعود لـ 900 عام) بأنه "تحول حاسم"، معتبراً أن عودة القوات
الإسرائيلية لرفع العلم فوقها يعزز القدرات الدفاعية للجليل.
توسيع الهجوم:
أكد الجيش الإسرائيلي تمديد عملياته البرية إلى ما بعد نهر الليطاني ومحيط
النبطية، مع استمرار الغارات الجوية المكثفة.
استهداف مستشفى
في صور: أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن إصابة 13 من طاقم مستشفى
"حيرام" في مدينة صور جراء غارة إسرائيلية استهدفت محيطه، مما خلف
أضراراً مادية جسيمة.
خسائر الطرفين:
بالتوازي مع التقدم الميداني، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي جراء هجوم بطائرة
مسيرة لـ"حزب الله"، لترتفع حصيلة قتلى الجانب الإسرائيلي منذ مارس
الماضي إلى 25 قتيلاً. في المقابل، تواصل الحكومة اللبنانية الإشارة إلى حصيلة
ضحايا بشرية مرتفعة تجاوزت 3370 شخصاً منذ بدء المواجهات.
موقف فرنسي
وتحركات دبلوماسية
في ظل اتساع
رقعة الاشتباكات، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن رفضه لهذا التصعيد،
مؤكداً عبر منصة "إكس" أن "لا شيء يبرر التصعيد الكبير جنوب
لبنان"، مشدداً على ضرورة "وقف القتال إلى الأبد".
اجتماع طارئ:
استجابةً لطلب فرنسي، يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً غداً الإثنين
لمناقشة تداعيات الحرب في لبنان. كما من المقرر أن يُعقد اجتماع آخر بطلب من
رومانيا لمناقشة حادثة ارتطام مسيرة بمبنى في "غالاتي".
جهود التواصل:
أجرى الرئيس ماكرون اتصالات هاتفية مكثفة مع قادة إقليميين (السعودية، الإمارات،
مصر، وسلطنة عمان) لدفع عجلة التوصل إلى اتفاق سريع بين الولايات المتحدة وإيران
لخفض التوتر.
المشهد الإنساني
تستمر سياسة
"الأرض المحروقة" في دفع أعداد هائلة من السكان نحو النزوح، حيث وجه
الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء جديدة لسكان القرى الواقعة جنوب نهر الزهراني، في
وقت يعاني فيه جنوب لبنان من أزمة إنسانية خانقة مع تجاوز عدد النازحين 1.2 مليون
شخص منذ مطلع مارس الماضي.
