وزير الصحة: الاستراتيجية الوطنية للقطاع الصحي شهدت تحولاً كبيرًا
كتب: فرح حداد
وأشار عبدالغفار، إلى مدى تأثيرها كنقطة انطلاق في مراجعة الاستراتيجية الوطنية للصحة، وإطار الحوكمة والهيكل التنظيمي، ورسم خرائط العمليات مع تقييم سير العمل الحالي والمعاملات والعمليات الخاصة بالكيانات الصحية الوطنية.
ولفت الوزير إلى أن استراتيجية التطوير المؤسسي للقطاع الصحي، شهدت تحولا كبيراً وفصل تقديم الخدمات عن وظائف التمويل والتنظيم وإنشاء ثلاث هيئات إدارية، وهم هيئة التأمين الصحي الشامل، وهيئة الرعاية الصحية المصرية، والهيئة العامة للاعتماد والرقابة، مشيراً إلى أهمية موائمة الوظائف الفرعية والمهام في تقديم خدمات الرعاية الصحية، ورسم خريطة لجميع نقاط الاتصال والموظفين العاملين لإرشاد تطوير وتعزيز القوى العاملة مع التركيز على قدرات الصحة العامة والتأهب لحالات الطوارئ وكفاءات الاستجابة.
ونوه وزير الصحة إلى أنه تم وضع الخطط، لتنظيم وتقديم الخدمة الصحية، لملء فراغ ضخم ومتراكم بسبب سنوات عديدة من التسليم غير المتسق وسلسلة الإمداد غير المتكاملة وفقاً لمتطلبات القانون الحاكم والذي يرتبط ارتباطا وثيقا برؤية «مصر 2030» والالتزامات الدستورية، منوهاً إلى أن وزارة الصحة والسكان، عازمة على تحقيق جميع الأهداف والأبعاد الاستراتيجية المختلفة التي تم تطويرها بالفعل لتقديم خدمة التأمين الصحي المستدام لجميع المواطنين وبأعلى مستويات الجودة.
وأضاف خالد عبدالغفار، أن وزارة الصحة على مدار الأشهر الماضية، دخلت في شراكة مثمرة مع منظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، بهدف تصميم وتطوير نموذج تنظيمي من شأنه أن يحقق الرؤى الوطنية الطموحة والأهداف الاستراتيجية، حيث أسهم المشروع المكثف في تحقيق نتائج قيمة، وأن هناك مجالاً كبيرًا للتحسن والتعزيز وتحديداً في مجال تحويل الرؤية الطموحة والرسالة والاستراتيجيات والأهداف الاستراتيجية إلى آليات تشغيل أعمال فعالة وعملية وملموسة مما يؤدي في النهاية إلى نظام تأمين صحي مرن.
وتابع الوزير أن القيادة السياسية تولي دعماً كبيراً لملف الصحة في مصر، وفي ضوء التحول الكبير الذي يحدث حاليا في القطاع الصحي بمصر ، هناك حاجة ملحة إلى إثارة الحوار حول السياسات والاستراتيجيات والخطط الصحية الوطنية، لتشمل تنمية الإنسان صحيا ونفسيا وعقليا، بالإضافة إلى وضع خطط قوية وشاملة وقائمة على الأدلة لتعكس الرؤية والتطلعات الحالية لقطاع الصحة وترجمتها إلى إجراءات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل لمعالجة المشاكل والتحديات التي تواجه القطاع الصحي في مصر.
واختتم الوزير كلمته مؤكداً أنه في نهاية الورشة ، سنكون قادرين على تصميم برامج مختلفة، لقياس الكفاءات الشخصية، وتقييم الأنشطة المختلفة، ودمج نتائج جميع البرامج والتوصل في النهاية إلى قرار بشأن ما إذا كانت المواهب مناسبة للمناصب العليا أو غير ذلك، و تحديد احتياجاتهم التنموية ونهج التعلم الأمثل، بالإضافة إلى التوافق مع العملية التى يتم من خلالها مراجعة وتحديث ودمج أهدافهم التشغيلية المحددة لكل وظيفة.
ومن جانبه، استعرض محمد حساني، مساعد وزير الصحة والسكان لشئون مشروعات ومبادرات الصحة العامة، الاستراتيجية الوطنية للصحة في مصر، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية ذات الجودة، من خلال توسيع وتعزيز نظام التأمين الصحي الشامل.
وأضاف «حساني» أن الاستراتيجية الوطنية للصحة في مصر تعزز العدالة الصحية، والحوكمة، والقيادة، والمساءلة، من خلال تحديد الأدوار ومسؤوليات وزارة الصحة والسكان فيما يتعلق بالكيانات، والمنظمات الصحية الوطنية الأخرى ذات الصلة، بالإضافة إلى تنمية القدرات القيادية، وضمان الترابط بين وزارة الصحة وشركاء العمل في القطاع الصحي.
وأكدت نعمة سعيد عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية بمصر، أن التعاون مع وزارة الصحة والسكان، في تطوير الاستراتيجية الخاصة بالتطوير المؤسسي من ضمن أولويات المنظمة، للتعاون المشترك وفقا لبرنامج العمل العام الرابع عشر لمنظمة الصحة العالمية (2025-2028 ) المتوافق مع الأولويات الصحية بالدولة، مؤكداً حرص المنظمة على تقديم كافة سبل الدعم للوزارة لعملية التطوير المؤسسي للقطاع الصحي بمصر.
وقال خالد حبيب، مستشار منظمة الصحة العالمية للتطوير المؤسسي، إن المنظومة الكاملة للبناء والتحول الاستراتيجي تنطبق على المؤسسات والمشروعات التي يتم الإعداد لإطلاقها، حيث تضمن تحقيق أعلى درجات التكامل ما بين العناصر الاستراتيجية المختلفة منذ نقطة البداية، كما تنطبق أيضاً على المؤسسات والمشروعات القائمة، وتمثل تقييماً شاملاً لكل المحاور، والمكونات الإستراتيجية، بالإضافة إلى تحليل الفرص، والقدرات، ونقاط التميز، والضعف، وصولاً إلى بناء منظومة للتحول الاستراتيجي، وتعديل المسار.
