رسالة مريم رجوي بمناسبة میلاد عيسى المسيح ورأس السنة الميلادية 2026
كتب: مهدي رضا
في يوم ميلاد عيسى المسيح، نُزجي إليه سلاماً لا ينتهي؛ مع أطيب التبريكات لأتباعه في أرجاء العالم كافة، ولا سيما المواطنين المسيحيين في داخل البلاد وخارجها.
السلام على مريم العذراء، رمز الطهر ونموذج
التحرر من أغلال الاستغلال، التي احتضنت عيسى المسيح في کنفها الطاهر ونشّأته.
طوبى ليوم مولد عيسى بن مريم، الذي يبعث
ذكر اسمه في النفوس «بِشارةً للمساكين، وحريةً للمأسورين، وبصراً للمكفوفين،
وخلاصاً للمظلومين». لقد كان يرى النور في كينونة أتباعه —أولئك الرواد المختارون
في ذلك العصر— وكان يقول: «في داخلكم نورٌ، فأضيئوه لتبصروا العالم».
ثمن حرية إيران والإيرانيين
نعم، هذا هو نور الثورة وتحطيم قيود
الأذهان والإرادات، الذي يفتح آفاق عالمٍ جديد أمام الإنسان والمجتمع البشري. إن
ذلك النور المبصر والمستنير الذي دعا إليه عيسى (ع)، هو عين الإيمان واليقين
بحتمية الحرية وبزوغ فجر الخلاص من سطوة الاستبداد الديني.
طوبى للساعين من أجل العدالة، طوبى لمجاهدي
الحرية، وطوبى لمناضلي الحرية في وطننا؛ أولئك الرجال والنساء المضحين الذين
استقبلوا مشاق النضال وأهوال الأسر في معتقلات خميني وخامنئي بصدور رحبة؛ أولئك
الذين يدفعون ثمن حرية إيران والإيرانيين. وطوبى لبواسل وحدات المقاومة —نور العالم
وبركته— الذين نهضوا بصلابة وسط ظلمات نظام الملالي، يحملون مشاعل الوعي والشجاعة
والفداء.
وكما قال المسيح: «لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ
أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ». وفي
مواجهة هؤلاء، يلجأ خليفة القمع والشقاء إلى تنفيذ الإعدامات في كل يوم وكل ساعة. وعن مثل هذا الوحش، قال عيسى المسيح: «لاَ تَخَافُوا مِنَ
الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الْجَسَدَ وَلكِنَّ النَّفْسَ لاَ يَقْدِرُونَ أَنْ
يَقْتُلُوهَا».
دعاء للسجناء والمناضلين
إن المقاومة والانتفاضة المنظمة، وفي قلبها
نضال المجاهدين الدؤوب الذي دخل عامه الستين من الكفاح المتواصل ضد دكتاتوريتي “الشاه والملالی”، تمضي قدماً نحو الفتح والحرية.
في يوم ميلاد عيسى المسيح، نبي الله
العظيم، وبالتوسل به وبمريم العذراء؛ ندعو بالثبات والصمود للسجناء السياسيين، ولا
سيما الرازحين منهم تحت أحكام الإعدام. وندعو للمناضلين الذين يعدّون العدة
لانتفاضة كبرى. وندعو لشعبنا الذي لم ولن يستسلم تحت وطأة القمع والنهب والغلاء،
ويسعى للإطاحة بدجالي الدين الحاكمين. وندعو لنجاة
إيران وحريتها.
باسم الشعب والمقاومة الإيرانية، أهنئكم
بحلول العام الميلادي الجديد. مبارك لكل شعوب العالم، ومبارك للمسيحيين الأعزاء في
إيران وجميع أنحاء المعمورة. عسى أن يكون عام 2026 عام القفزة الكبرى من أجل حرية
إيران. عام تقدم السلام في كل العالم، وعام البهجة والرفاه للمضطهدين والمنكوبين.
كل عام وأنتم بخير في 2026.
المصدر: موقع
مريم رجوي
