وزير التربية والتعليم ومحافظ الإسكندرية يعقدان لقاءً لمواجهة تحديات الكثافات الطلابية وسد العجز في المعلمين
كتب: فرح حداد
وفي مستهل اللقاء، أكد وزير التعليم على حرصه لدعم العملية التعليمية، وكذلك إيمانه بالقيادات التعليمية في المحافظة.
وقال وزير التعليم: "يعد هذا اللقاء هو الأول بعد الإعلان أمس عن الحلول والآليات التي قدمتها الوزارة لعلاج أهم التحديات التي تواجهها، وهي كثافات الفصول، والعجز في أعداد المعلمين، وآليات جذب الطلاب للمدارس، وإعادة هيكلة التعليم الثانوي"، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على علاج هذه التحديات الأربعة لتتمكن من الارتقاء بالعملية التعليمية داخل الفصل الدراسي في ظل كثافة مناسبة لأعداد الطلاب".
وأكد الوزير أن كل ادارة تعليمية لها طبيعة مختلفة عن الادارات الأخرى، موضحًا أن الآليات التي تم الإعلان عنها لعلاج التحديات هي نتاج العديد من الزيارات الميدانية واللقاءات مع مديري الإدارات التعليمية والمدارس المختلفة والعديد من الخبراء.
واستعرض عبد اللطيف خلال اللقاء، الخطة الرئيسية ورؤية الوزارة لعلاج مشكلة الكثافات الطلابية، ومن بينها نقل المدارس الثانوية للفترة المسائية والاستفادة منها في الفترة الصباحية للمرحلة الإعدادية وبذلك يستفيد الطلاب أيضًا من هذه المدارس الثانوية المجهزة على أعلى مستوى، كما أن المدارس الإعدادية ستصبح هي الأخرى مستغلة من قبل طلاب المدارس الابتدائية، مؤكدًا على أهمية أن تكون هناك مرونة في تطبيق هذه الآليات وفقا لطبيعة كل إدارة تعليمية بحسب الإدارات التعليمية التي ستتعامل مع الأمر وفق احتياجاتها، وكذلك حصر الفراغات التعليمية كغرف الكنترول والصالات متعددة الأغراض وغيرها، وذلك بمعاونة هيئة الأبنية التعليمية واستغلالها كفصول، واستخدام فكرة الفصل المتحرك على غرار المدارس العالمية، وتعديل الأسبوع الدراسي بزيادة عدد أيام الدراسة لتصبح خمسة أيام تعليم أكاديمي بدلًا من أربعة، إضافة إلى يوم سادس للأنشطة.
كما استعرض الوزير الخريطة الزمنية للعام الدراسي ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥، مشيرًا إلى أن العام الدراسي الجديد سيبدأ في ٢١ سبتمبر المقبل، وتستمر الدراسة في الفصل الدراسي الأول حتى ١١ يناير، وآخر أسبوع تدريسي سيوافق ٢٢ مايو ٢٠٢٤، وبذلك تزداد الفترة الزمنية الفعلية للتدريس من ٢٣ أسبوعًا إلى ٣١ أسبوعًا أثناء العام الدراسي، فضلًا عن زيادة المدة الزمنية للحصة بمقدار ٥ دقائق، وهو ما يرفع من قدرة التدريس بنسبة ٣٣ %، ويساعد على تنفيذ الخطة الدراسية بما فيها من تعليم نشط.
وبالنسبة لسد العجز في أعداد المعلمين، قال محمد عبد اللطيف : "معلم التربية والتعليم يحظى بقيمة كبيرة فهو من أفضل المعلمين على مستوى العالم ويتمتع بموهبة في التدريس، لذلك نعمل على الحفاظ عليه وتأهيله وتطوير قدراته"، مستعرضًا الحلول لعلاج هذه المشكلة من خلال استكمال المبادرة الرئاسية لتعيين ٣٠ ألف معلم، وتفعيل قانون مد الخدمة للمعلمين للاستفادة من خبرات المعلمين الذين بلغوا سن المعاش، حيث إن لديهم من الخبرة والقدرة ما يجعلهم يستمرون لسنوات أخرى، وكذلك التعاقد مع ٥٠ ألف معلم بالحصة حسب احتياجات الإدارات التعليمية، بالإضافة إلى الاستعانة بالخريجين لأداء الخدمة العامة.
كما تطرق الوزير للحديث حول آليات جذب الطلاب للمدارس، مؤكدًا على أن تحفيز الطالب يعد أهم عناصر النجاح، فضلًا عن أهمية تقييم الطلاب على أدائهم في الواجب المدرسي، وكراسة الحصة، والاختبار أو التقييم المرحلي الأسبوعى، وهو الأمر الذي يتم تطبيقه في كل أنظمة التعليم في العالم.
وتابع الوزير أنه سيكون هناك تركيزا على الأنشطة المدرسية التى تجعل لدى الطالب دوافع للنجاح، فضلا عن تعديل لائحة الانضباط المدرسي؛ والتى تستهدف التحفيز والانضباط، وحصول الطالب الملتزم على درجات.
كما أشاد محافظ الاسكندرية برؤية وزير التربية والتعليم والجهود المبذولة لتطوير العملية التعليمية خلال الفترة المقبلة بعناصرها الثلاثة (المعلم - المادة التعليمية - الطالب)، والتى تستهدف تخريج طالب على استعداد وجاهزية لاستقبال مرحلة الدراسة الجامعية وإعداده لسوق العمل، مشيرًا إلى أن محافظة الإسكندرية تضم إجمالى عدد مليون ونصف طالب، وحوالي ٣ آلاف مدرسة، وعدد ٧٥ ألف من العاملين فى العملية التعليمية بين معلمين وإداريين.
وأكد المحافظ، في هذا الإطار ، دعم المحافظة لجهود الوزارة، وتعزيز كافة سبل التعاون للارتقاء بمنظومة التعليم.
وشهد اللقاء حوارًا مفتوحًا حول أفضل الآليات المطروحة لمواجهة التحديات، كما استمع الوزير لآراء مديرى الإدارات والمدارس حول قابلية التنفيذ في مختلف الإدارات التعليمية.
حضر اللقاء كلا من أحمد ضاهر، نائب وزير التربية والتعليم، أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم، أميرة صلاح، نائب محافظ الإسكندرية، آية جمال، معاون المحافظ لشئون التعليم، إيمان شرف، مدير مكتب المحافظ للعلاقات العامة، وقيادات الوزارة و عربى أبو زيد، مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، محمد السنى، رئيس مجلس الأمناء والآباء والمعلمين بالمحافظة.
