الزيدي يبحث شراكة استراتيجية مع أميركا قبل لقاء ترامب
كتب: الجمهورية الجديدة
أكد العراق والولايات المتحدة، الثلاثاء، توجههما نحو ترسيخ إطار تعاون استراتيجي موسع يقوم على المصالح المتبادلة، ويشمل مجالات الأمن والاقتصاد والطاقة والاستثمار، في وقت تتسارع فيه التحضيرات لزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن منتصف يوليو/تموز المقبل.
وجاء هذا
التأكيد في بيان مشترك صدر عن الزيدي والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص توم باراك،
عكس رغبة الطرفين في إعادة ضبط مسار العلاقات الثنائية على أسس أكثر استقراراً
وفاعلية، بما ينعكس على الأوضاع السياسية والاقتصادية داخل العراق.
وتتزامن هذه
التوجهات مع تحركات داخلية يقودها رئيس الحكومة العراقية في ملف حصر السلاح بيد
الدولة، حيث تشير المعطيات إلى إحراز تقدم نسبي عبر انخراط عدد من التشكيلات
المسلحة في مؤسسات الدولة الرسمية، مقابل استمرار بعض الفصائل في رفض التخلي عن
ترسانتها، ما يجعل هذا الملف أحد أكثر التحديات حساسية في المرحلة الحالية.
وفي موازاة ذلك،
تسعى بغداد إلى توسيع مظلة الدعم الاقتصادي الأميركي، في ظل ضغوط مالية وتحديات
تتعلق بقطاع الطاقة وتذبذب عائدات النفط، إلى جانب تداعيات إقليمية مرتبطة
بالتصعيد في المنطقة. وترى الحكومة العراقية أن تعزيز الشراكة مع واشنطن قد يسهم
في استقرار الاقتصاد وتحسين البنية التحتية الحيوية، لا سيما في قطاعي الكهرباء
والنفط.
وبحسب البيان،
أعاد الجانبان التأكيد على التزامهما بتطوير علاقة ثنائية "قوية
ومتوازنة"، قادرة على تحقيق تطلعات العراقيين نحو الأمن والسيادة والازدهار،
مع التشديد على ضرورة أن تنعكس هذه الشراكة بشكل ملموس على حياة المواطنين في
البلدين.
كما أشار الجانب
الأميركي إلى تطلع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى استقبال الزيدي في البيت
الأبيض خلال منتصف يوليو/تموز، في لقاء يُتوقع أن يركز على رسم ملامح المرحلة
المقبلة من التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
وتناول الجانبان
خلال محادثاتهما رؤية بغداد لإعادة بناء بيئة داخلية مستقرة خالية من الجماعات
المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، مع التأكيد على أهمية حصر استخدام القوة بيد
المؤسسات الرسمية، وتعزيز سيادة القانون، وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية
كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
وفي السياق
الاقتصادي، رحب الجانب الأميركي بخطوات عراقية تهدف إلى توسيع التعاون الاستثماري
والتجاري، من بينها منح التراخيص التشغيلية لشركات دولية في قطاع الاتصالات، إلى
جانب مباحثات مع شركات أميركية لتطوير حقول نفطية رئيسية، وإعادة تأهيل مشاريع
استراتيجية لنقل وتصدير الخام، فضلاً عن خطط لتعزيز أمن الطاقة عبر مشاريع
لاستيراد الغاز الطبيعي المسال.
وأكد البيان
كذلك على أهمية دعم دولة عراقية اتحادية قوية، تستند إلى مؤسسات دستورية راسخة،
وتضمن المساواة بين جميع المواطنين، بما يعزز وحدة البلاد واستقرارها وقدرتها على
تحقيق التنمية المستدامة في المرحلة المقبلة.
