ثورة استيطانية غير مسبوقة: سموتريتش يعلن إقرار 104 مستوطنات وبؤر جديدة في الضفة الغربية لنسف حلم الدولة الفلسطينية
كتب: الجمهورية الجديدة
في تحدٍ سافر للقانون الدولي والمواقف الأممية،فاخر وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش بما وصفه بـ"الثورة الاستيطانية" في الضفة الغربية المحتلة، معلناً رسمياً عن مصادقة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) على إقامة مستوطنة جديدة، ليرتفع بذلك إجمالي عدد المستوطنات والبؤر التي أقرها الائتلاف الحكومي الحالي منذ تيله السلطة أواخر عام 2022 إلى 104 مستوطنات.
وأوضح سموتريتش
في تصريحات له أن المستوطنة الجديدة ستقام بالقرب من أنقاض مستوطنة
"صانور" المخلاة سابقاً شمالي الضفة الغربية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة
ترافقها شرعنة وتأسيس أكثر من 160 مزرعة وبؤرة استيطانية رعوية. واعتبر
أن هذه الشبكة الهندسية من الاستيطان تمثل "جداراً دفاعياً" يقطع ارتباط
المدن الفلسطينية بعضها ببعض ويحول دون قيام أي كيان أو دولة فلسطينية مستقبلاً.
Anadolu Ajansı
وتأتي هذه
التطورات بالتزامن مع تخصيص حكومة الاحتلال لميزانيات ضخمة تقدر بنحو 1.3 مليار
شيكل لدعم البنية التحتية وربط هذه البؤر الاستيطانية بشبكة طرق التفافية وعسكرية
ضخمة، تهدف إلى إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية للضفة الغربية وتفتيت الحيز المكاني
للفلسطينيين بالكامل.
وقوبلت هذه
التصريحات والخطط الاستيطانية المتسارعة بموجة تنديد فلسطينية وعربية ودولية
واسعة، حيث حذرت الأمم المتحدة والعديد من العواصم الإقليمية من أن هذه الإجراءات
الأحادية تقضي تماماً على فرص تحقيق السلام العادل وتدفع نحو انفجار ميداني شامل
في الأراضي المحتلة.
وفي المقابل،
تؤكد المعطيات الميدانية وتقارير لجان مقاومة الجدار والاستيطان أن حكومة الاحتلال
تمضي بخطى حثيثة في سباق مع الزمن لتكريس سياسة الأمر الواقع، متجاوزة كافة
التحذيرات الدبلوماسية عبر فرض وقائع استيطانية جديدة تمس جوهر الوجود الفلسطيني
في شمال الضفة وجنوبها على حد سواء.
