رئيس التحرير
فاروق بدير
مدير تحرير
حسام البحيري

logo

رئيس مجلس الإدارة: حسام الحداد رئيس التحرير: فاروق بدير مدير تحرير: حسام البحيري

أهم الأنباء

أخبار العالم 2026-09-13 09:37:14

محافظة القدس تحذر من فرض وقائع جديدة بالأقصى وسط تعتيم إعلامي إسرائيلي وتصاعد الاقتحامات

القدس

كتب: الجمهورية الجديدة

 أصدرت محافظة القدس، اليوم، بياناً عاجلاً حذرت فيه من تداعيات التعتيم الإعلامي الصارم الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية على الاقتحامات الأسبوعية المتصاعدة التي ينفذها المستوطنون للمسجد الأقصى المبارك في القدس الشرقية المحتلة. وأوضحت المحافظة أن الإجراءات الإسرائيلية المستحدثة تهدف إلى التغطية على الانتهاكات والتجاوزات غير المسبوقة للوضع القائم (الستاتيكو)، واقتطاع أجزاء من المسجد لتسهيل أداء الطقوس التلمودية والعلنية تحت حماية مكثفة من شرطة الاحتلال.

وأكد البيان أن هذا المسار التنفيذي، الذي يجري عبر منع الصحفيين والمصورين من التغطية وتقييد حركة المصلين والمرابطين داخل باحات المسجد، يعكس مخططاً ممنهجاً لفرض تقسيم مكاني وزماني جديد داخل الأقصى. وأهابت المحافظة بالدول العربية والإسلامية والمؤسسات الدولية والمجتمع الدولي التدخل العاجل لوقف هذه الممارسات التي تشكل خرقاً صارخاً للقرارات الدولية والوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والمقدسات الإسلامية.

تكتيك التعتيم الإعلامي وفرض السياسة الميدانية

كشفت محافظة القدس في تقريرها التفصيلي أن القوات الإسرائيلية كثفت خلال الآونة الأخيرة عمليات منع الطواقم الصحفية ووسائل الإعلام المحلية والدولية من دخول باحات المسجد الأقصى أثناء اقتحامات المستوطنين. واعتبرت المحافظة أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية عزل المكان عن الرقابة الإعلامية العالمية، لتفادي توثيق الانتهاكات المتزايدة وإبعاد الرأي العام الدولي عن مشاهدة التغييرات الجذرية التي تجري على الأرض بحماية أمنية مشددة.

وأوضحت التقرير أن شرطة الاحتلال عمدت إلى مصادرة كاميرات المصورين واحتجاز بعضهم لعدة ساعات، إلى جانب الاستعانة بحواجز عسكرية محكمة عند أبواب الأقصى لمنع وصول التغطيات المباشرة. وترافق ذلك مع حظر فرضته السلطات الإسرائيلية على المرابطين والمرابطات للوصول إلى صحن الصخرة والساحات الشرقية، مما أتاح للمستوطنين التحرك بحرية كاملة دون أي ملاحقة إعلامية أو وثائقية ترصد تجاوزاتهم.

وأشار خبراء في شؤون القدس إلى أن التعتيم الإعلامي يشكل بيئة خصبة لجماعات "الهيكل" الموحدة لتطبيق مخططاتها خطوة بخطوة، بعيداً عن الضغوط الدبلوماسية والشعبية. ويرى المتابعون أن غياب الكاميرات يسهم في تغييب الصورة الحقيقية لما يجري داخل الحرم القدسي، مما يساعد السلطات الإسرائيلية على تقديم رواية أحادية تزعم فيها أن الأوضاع مستقرة وهادئة داخل المدينة المقدسة.

مخاوف التقسيم الزماني والمكاني ومحاولات تغيير Status Quo

تتزايد المخاوف المقدسية والفلسطينية من أن تؤدي هذه الاقتحامات المحاطة بالتعتيم إلى ترسيخ واقع التقسيم الزماني والمكاني بالكامل داخل المسجد الأقصى، وهو ما حذرت منه الأوقاف الإسلامية في القدس مراراً. وأشارت المحافظة في بيانها إلى أن المستوطنين باتوا يتواجدون لفترات أطول في المنطقة الشرقية بالقرب من باب الرحمة، وينفذون صلوات ملحمية وطقوساً انفرادية وجماعية تحت حراسة مشددة من القوات الخاصة الإسرائيلية.

وأكدت المحافظة أن اقتطاع مساحات محددة وتخصيص أوقات معينة في الصباح وبعد الظهيرة لدخول المستوطنين فقط وإخلائها من المصلين المسلمين يمثل تطبيقاً فعلياً للتقسيم الزماني والمكاني، بطريقة تشابه ما جرى سابقاً في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل. وتعتبر هذه الإجراءات انتهاكاً خطيراً للرعاية الأردنية الحصرية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي تعترف بها المواثيق والأعراف الدولية.

كما نبهت التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية توفر غطاءً سياسياً وقانونياً لهذه المجموعات عبر تسهيل الاقتحامات وتوفير الحماية الأمنية الكاملة لها، مع تقديم الدعم المالي والتسهيلات اللوجستية للجمعيات الاستيطانية. هذا الدعم الحكومي المتزايد يشجع غلاة المستوطنين على المطالبة بفتح جميع أبواب الأقصى أمامهم وتمديد ساعات الاقتحام لتشمل أيام الجمعة والسبت والأعياد الإسلامية.

ردود الفعل والمطالبات بالتدخل الدولي العاجل

طالبت محافظة القدس الأمة العربية والإسلامية والمؤسسات الدولية وفي مقدمتها منظمة "اليونسكو" والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له المسجد الأقصى من محاولات تهويد وتغيير لمعالمه التاريخية. وأكدت أن البيان يعبر عن صرخة تحذير أصلية لتنبيه العواصم القرار إلى خطورة الانزلاق نحو صراع ديني وشامل قد تعصف شرارته بالاستقرار الإقليمي برمتها.

من جانبها، جددت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية مطالباتها للاتحاد الأوروبي والإدارة الأمريكية بالضغط الجاد على حكومة الاحتلال لوقف جميع الإجراءات أحادية الجانب في القدس المحتلة. وأكدت الخارجية أن التعتيم على ما يجري داخل الأقصى لا يعفي المجتمع الدولي من مسؤولياته في حماية الوضع التاريخي والقانوني القائم ومحاسبة القائمين على هدم مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وفي ختام البيان، حيت محافظة القدس صمود أهل المدينة المقدسة والمصلين الذين يتصدون بصدورهم العارية لهذه المخططات رغم التضييقات العسكرية والأمنية المشددة. وأهابت بالمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية والداخل المحتل بضرورة شد الرحال وتكثيف التواجد في المسجد الأقصى لإحباط مخططات التهويد وحماية الهوية العربية والإسلامية للقدس الشريف.

 

الكلمات المفتاحية:


الاكثر قراءة

تخفيض اجرة السوزوكي في مدينة الشروق .. تعرف على السعر الجديد تشغيل خطوط سير داخلية جديدة في مدينة الشروق "بتوقيت ماما" حملة أطلقها طلاب بإعلام القاهرة للتوعية بمراحل الحمل مسلسل سيد الناس بطولة عمرو سعد في رمضان ٢٠٢٥

رٱي

د. محمد دوير يكتب: اليسار المصري.. والشتات محمد دوير يكتب: ما هو سؤال اللحظة الراهنة يا حضرات ؟ قراءة جديدة في معنى "واضربوهن" حسام الحداد يكتب: من "حزب الأمة" إلى عباءة السلفية.. تراجع الهوية العلمانية لحزب الوفد