مصر تتجه لتصفية صندوق الاستثمار في التعليم "لايتهاوس" قبل انطلاقه
كتب: مادونا صمويل
صندوق "لايتهاوس"، المتخصص في الاستثمار بقطاع التعليم قبل الجامعي، جمع 500 مليون جنيه عند إغلاقه المالي في عام 2021، عندما كان سعر الدولار 15.6 جنيه. وشملت المساهمات 100 مليون جنيه من صندوق مصر السيادي، 100 مليون جنيه من بنك مصر، 125 مليون جنيه من شركة مصر القابضة للتأمين، و70 مليون جنيه من بنك قناة السويس.
أحد المصادر أوضح أن معظم صفقات التعليم تُنفذ بالدولار، مما جعل الصندوق يواجه صعوبات في المنافسة الاستثمارية بعد تحرير سعر الصرف ورفع أسعار الفائدة. وأضاف أن الجمعية العمومية للصندوق ستجتمع في 24 سبتمبر لإقرار التصفية.
يُذكر أن البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بواقع 600 نقطة أساس في مارس الماضي للحد من التضخم، ليصل إجمالي الزيادة إلى 1900 نقطة منذ مارس 2022.
في مارس، شهد الجنيه انخفاضاً بنحو 40% في محاولة لاحتواء الأزمة المالية التي كانت تهدد اقتصاد مصر. وقد أسهمت خطة إنقاذ بقيمة 57 مليار دولار، شملت استثمارات إماراتية وتعزيز قرض من صندوق النقد الدولي، في تحسين الوضع الاقتصادي. واستقر سعر الجنيه حالياً عند حوالي 48.4 جنيه للدولار، مع تراجع نشاط السوق السوداء.
مصر تواجه تحديات في قطاع التعليم، حيث تعاني من نقص في عدد الفصول والمعلمين. تحتاج البلاد إلى إضافة 250 ألف فصل جديد إلى 550 ألف فصل قائم حالياً، كما تفتقر إلى نحو 470 ألف معلم، وفقاً لبيانات حكومية.
أفاد المصدر الثاني بأن المساهمين استثمروا مؤخراً 25% من أموال الصندوق البالغة 500 مليون جنيه في شراء أذون خزانة. يأتي ذلك في ظل تزايد توجه المستثمرين نحو أدوات الدين الحكومية، مع ارتفاع العائد على أذون الخزانة إلى نحو 30%، وهي أداة تستخدمها وزارة المالية لتمويل عجز الموازنة.
