حوار خاص للجمهورية الجديدة مع الدكتور جمال فرويز "استشاري الطب النفسي للأطفال والبالغين" حول الأمراض النفسية للأطفال خاصة الفتيات
كتب: فرح حداد
وأوضح الدكتور جمال فرويز بأن يمكن ملاحظة ما إذا كان يعاني الطفل من مرض نفسي من خلال ملاحظة الأهل لبعض السلوكيات الغريبة مثل : اضطرابات النوم بجميع أشكالها من السير أثناء النوم والتبول اللإرادي وغيرها، واضطرابات الأكل أيضًا، الانطوائية والخوف من الأغراب، اضطراب وفرط الحركة، نقص القدرة الاستيعابية للطفل على التركيز في دراسته، السلوك العدواني مع زملائه، فيجب ملاحظة الأهل بدقة لكل هذه السلوكيات ومتابعة إذا كان هناك أضطراب بها أم لا.
وفي سياق متصل نجد أيضًا بعض الفتيات في مرحلة الطفولة تعاني من رفض شخصيتها كفتاة، تلعب مع الصبيان، تتمنى إذا كانت ولد للتمكن من الخروج واللعب وممارسة الحياة كما يمارسونها، تتصرف مثلهم ويمكن ملاحظة هذه السلوكيات عند الفتيات في مرحلة الطفولة والمراهقة أيضًا، وذلك ما أوضحه فرويز في الاسئلة التالية :
أوضح الدكتور جمال فرويز أن رفض الطفلة لهويتها الجنسية يُعد اضطراب نفسي تحت مسمى "اضطراب الهوية الجنسية"، كما أوضح فرويز أن ذلك الاضطراب قد ينتج من عدة أسباب مثل: تربية الطفلة مع الصبيان في البيت، لعبها مع الصبيان في المدرسة أو الشارع مثل الكورة وغيرها، تعرضت للعنف الأسري من إحدى الوالدين أو تعرضت لمشاهد عنيفة لم تتحملها كخلافات أو مشادات عنيفة بين الأب والأم، ويمكن أن تتعرض الفتاة لهذا الاضطراب في مرحلة المراهقة أيضًا، وقد يكون ذلك بسبب تعرضها للتحرش أو التنمر أو الاعتداء عليها من وجهة أنها فتاة ضعيفة غير قادرة على المواجهة فتبدأ في هذه الحالة أيضًا بمحاولة منها لرفض جنسها، وقد يأتي ذلك الاضطراب من أسباب أخرى أيضًا تتعلق بالميراث وتفرقة الأهل بين البنت والولد عن طريق إعطائه امتيازات أكثر منها بسبب كينونته.
وقد أوضح فرويز أنه يجب على الأهل عند ملاحظة أيًا من الاضطرابات المذكورة سابقًا عند الفتاة، اتباع الآتي: إجراء أشعة تلفزيونية على منطقة الحوض وأشعة السونار عند الفتاة؛ لملاحظة نسب الهرمونات المسئولة عن الذكورة والأنوثة لديها كهرمون التستوستيرون، والبروچسترون وغيرهم، وإذا تم الاطمئنان على نسب هرمونات الفتاة والتأكد من سلامة نسبها، على الأهل أن يلجأوا للعلاج النفسي أو التحدث إلى الفتاة والنقاش معها ومحاورتها لمعرفة أسباب رفضها لهويتها والعمل على حل هذه المشكلات والتخلص منها عند الفتاة.
وعن استمرار ذلك الاضطراب مع الطفلة مدى الحياة، أجاب فرويز بالطبع لا، فإذا تمكن الأهل من ملاحظة وجود مؤشرات ذلك الاضطراب، وتمكنوا من التحدث مع الفتاة وحل تلك المشكلة عندها فستتخلص من ذلك الإضطراب.
