تراجع مؤشر أداء الأعمال في مصر خلال الربع الثاني من 2024 نتيجة التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة
كتب: مادونا صمويل
أرجع التقرير هذا الانخفاض إلى استمرار ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج نتيجة التوترات الجيوسياسية في البحر الأحمر والمشاكل المرتبطة بالاستيراد، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المنتجات النهائية وإن كان بمعدلات أقل من الفترات السابقة. كما أشار إلى تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة والمياه على الشركات، خاصة في ظل توجه الحكومة نحو رفع دعم الطاقة.
بالنسبة للشركات الكبرى، شهد مؤشر أداء الأعمال تراجعاً حاداً بلغ 12 نقطة مقارنة بالربع السابق، مما يعكس تلاشي التحسن المؤقت الذي حدث في الفترة السابقة. وفيما يتعلق بالشركات الصغيرة والمتوسطة، استمر الأداء في التدهور بشكل ملحوظ خلال الربع محل الدراسة.
أما بالنسبة للقطاعات المختلفة، فقد استمرت قطاعات الصناعات التحويلية، والتشييد والبناء، والنقل، والخدمات المالية في التراجع. وشهد قطاعا السياحة والاتصالات تراجعاً أيضاً بعد التحسن الملحوظ الذي شهده القطاعان في الفترات السابقة، باستثناء قطاع الاتصالات الذي سجل مستوى محايداً.
من جهة أخرى، واصلت تحديات ارتفاع التضخم تصدر قائمة المعوقات التي تواجه الشركات، يليها ارتفاع تكاليف الطاقة والمياه. كما أشار التقرير إلى استمرار مشاكل النظام الضريبي، بما في ذلك الفحص الضريبي لسنوات سابقة والتأخير في إصدار اللائحة التنفيذية لضريبة الأرباح الرأسمالية.
ورغم التراجع الحالي، أظهر مؤشر توقعات الأداء للربع الثالث (يوليو - سبتمبر 2024) تفاؤلاً نسبياً حيث سجل نقطتين فوق المستوى المحايد، رغم أنه كان أقل من الربع السابق بخمس نقاط. توقعات الشركات تشير إلى استقرار المؤشرات وعدم التعافي الكامل، مع استمرار ارتفاع أسعار المدخلات بسبب ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة.
أبرز التقرير أيضاً أن معالجة التضخم تبقى على رأس أولويات الشركات، تليها إصلاح النظام الضريبي وضمان وضوح السياسات الاقتصادية لضمان استدامة الاستثمار وتخطيط الأعمال على المدى الطويل.
يُذكر أن مؤشر بارومتر الأعمال هو تقرير دوري يصدر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية كل ثلاثة أشهر، ويعتمد على عينة مكونة من 120 شركة من القطاع الخاص، لتقييم تطورات مجموعة من المتغيرات الاقتصادية الرئيسية مثل الإنتاج، والمبيعات، والصادرات، والتوظيف، والاستثمار.
