حوار للجمهورية الجديدة مع الفنانة سوسن بدر أثناء ندوة احتفالية حرب ٦ اكتوبر في إعلام القاهرة
كتب: مريم هاني
وكان ردها أن الأقليم العربية متصل ببعضه منذ الأزل وإلي الابد وليست لبنان فقط وأن المنطقة كانت متصلة حضاريًا وجغرافيًا أيضًا حتى بدأ أن يكون هناك "مصالح" أن لا تكون ارضنا وقواتنا متصلة، وأوضحت أنه على مر السنوات والزمن وحتي الآن نحن "كتف بكتف" حتى أثبتنا قوتنا سواء إن كانت سياسيًا، اقتصاديًا، عسكريًا وفنيًا أيضًا.
وأنه على مر الزمان كان ولازال الفن على أرض صلبة وإن كان الوضع الحالي في لبنان لا يسمح بتقديم فن داعم لابد علينا من تقديم ذلك مؤكدة أن من ضمن الفن المقدم "الكلمة"، فعلينا نشر الكلام السليم والإبتعاد عن الكلام الغير سليم، لأن الكلمة ستظل سلاح لا يقل خطورة ولا أهمية عن السلاح المادي وخاصة أن في تلك الأيام لم يكن هذا فقط هو السلاح، مؤيدة أن الفن له تأثير ودور في التوعية والشرح والوقوف وفي تنظيمنا.
وأوضحت بدر أن فيلم أم الدنيا كان إضافة شخصية لها حيث أنه كان يؤرخ جميع الحضارات التي مرت على مصر، والذي أتاح لها التعلم على يد اساتذة في شتي المجالات كالتاريخ والفلسفة والآداب، ومن أهم تلك المعلومات التي أكتسبتها أن مصر هي أول دولة وجدت في التاريخ وأول دولة تقوم على أساسيات الدولة والحكم من الحاكم للجيش وغيرهم وإن كان بشكل بدائي وقتها.
وأجابت أنه دون تفكير إن عُرض فيلم تسجيلي تاريخي عليها بالطبع ستوافق على تقديمه وبكل حماس وفخر والسبب هو "أن الزمن غير الزمن" حيث أتيح للفنانة وجيلها كله البحث والمعرفة بشكل عميق وموثوق منه من خلال الكتب حيث أوضحت أنها كانت تذهب للازبكية بحثا عن الكتب التاريخية لأنه لم يكن هناك وسائل التواصل والسوشيال ميديا المتاحة الآن فكان المرجع لهم "الكتاب" وتبادل الكتب بين الأصدقاء والبحث الدائم
ولكن في أيامنا هذه أصبحت تلك المسألة بعيدة نوعًا ما وأصبح لدي الشباب وسائل اخري للقراءة قد لا تكون دائما موثوقة وصحيحة وقد تقدم أفكار غير صحيحة و تأخذ الجيل الجديد بعيد عن تاريخنا وحضارتنا وأوضحت "اللي معندهوش إمبارح، معندهوش النهاردة، معندهوش بكرة"
وأوضحت أيضًا أنها ابدًا لم تكن ضد الحداثة بالعكس وأننا بدونها سنغرق وسنخسر الكثير ولكن نتمسك بأوصولنا وعادتنا وتقاليدنا ونأخذ من الوارد لنا المناسب لنا ولأديانا ولأخلاقنا وعادتنا وتقاليدنا والغير مناسب لنا نبتعد عنه ونلاحظه لأننا المستقبل ولأن شباب اليوم هم من سيربوا اولاد الغد وجيل المستقبل.
حيث أن هناك العديد من الأفكار الجديدة تحاول غزو فكرنا وهي أفكار ضد كل شئ حتي ضد الطبيعة البشرية السوية والتي وصفتها ب"غسيل المخ" حتي يتم تقبلها من قبل الأجيال القادمة وأن الأمر لا يتعلق بالأخلاق فقط بل أيضًا يتعلق بالهوية.
