مصر تعزز حوكمة الدين الخارجي: لجنة جديدة وشروط صارمة للاقتراض
كتب: فاطمة العوضي
وتتكون اللجنة الجديدة من رئيس مجلس الوزراء كرئيس للجنة، وعضوية محافظ البنك المركزي، ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي كمقرًا للجنة، ووزير المالية، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وممثلين عن جهاز المخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية.
وتختص اللجنة بإدارة ملف الدين الخارجي بشكل متكامل، مع وضع حد أقصى للاقتراض الخارجي سنويًا، يتحدد في ضوء معايير الاستدامة المالية. لا يجوز تجاوز هذا الحد إلا في حالات الضرورة القصوى وبموافقة مجلس الوزراء. كما تتولى اللجنة مناقشة بدائل سد الفجوة التمويلية بالعملات الأجنبية وتحديد حجم الاقتراض المطلوب من المصادر الخارجية المختلفة.
يشترط القرار الحصول على موافقة اللجنة لأي مشروع يتطلب الاقتراض من الخارج قبل عرضه على رئاسة مجلس الوزراء أو رئاسة الجمهورية. كما يجب عدم التعاقد مع شركات أجنبية أو محلية لتنفيذ المشروعات التي تحتاج إلى مكون أجنبي قبل الحصول على موافقة اللجنة، مع ضرورة وجود دراسة جدوى تنموية مكتملة للمشروع.
يُلزم القرار الجهات الحكومية باستخدام نظام مُميكن طورته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي لتقديم طلبات الحصول على القروض الخارجية، لضمان سهولة المتابعة والرقابة.
تُشكَّل للجنة أمانة فنية برئاسة مقرر اللجنة، وعضوية ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية، إلى جانب ممثل عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء. تقوم الأمانة الفنية بإعداد تقرير ربع سنوي حول مؤشرات الدين الخارجي واستدامته وفوائده، لعرضه أولًا على اللجنة ثم على مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة.
يأتي هذا القرار في إطار توجه الحكومة نحو تعزيز حوكمة الدين الخارجي وضمان استدامته عبر إجراءات تنظيمية مشددة تتماشى مع الأولويات الاقتصادية والمالية للدولة.
