رحلة العطور عبر التاريخ: من طقوس الآلهة إلى فن التعبير الشخصي
كتب: مريم هاني
- مصر القديمة: كانت مصر القديمة من أولى الحضارات التي استخدمت العطور، حيث كانت الزيوت العطرية تُصنع من النباتات والزهور وتستخدم في الطقوس الدينية. ارتبطت العطور لديهم بالآلهة والطقوس الجنائزية، حيث كان يتم تحنيط الموتى باستخدام زيوت عطرية، كعلامة على التقديس.
-حضارة بلاد ما بين النهرين: استخدم سكان بلاد ما بين النهرين الأعشاب والتوابل لصناعة العطور، وتركوا سجلات تفصيلية حول كيفية استخلاص العطور من خلال التقطير البدائي.
-الهند والصين: في الهند والصين، كانت العطور تُستخدم كعلاج وعامل للتنقية الروحية. استخدمت البخور وزيوت الصندل والياسمين لأغراض دينية واحتفالية.
-اليونان وروما: تبنى الإغريق والرومان العطور من الحضارات السابقة، واعتبروا العطر رمزًا للرفاهية والترف. كانوا يخلطون الزيوت العطرية بالزهور، مثل الورود والزنبق، واستخدموها في الحمامات العامة ومعابدهم.
-الدور الطبي: استخدمت العطور كذلك كعلاج طبيعي ضد الأمراض، حيث اعتقد القدماء أن للزيوت العطرية فوائد طبية.
- العطور في العالم الإسلامي: كانت العطور في العصور الوسطى تشهد نقلة نوعية، بفضل العلماء المسلمين. اشتهر "ابن سينا"بإدخال عملية التقطير البخاري، مما ساعد في استخلاص العطور من الزهور كالورد.
كانت العطور أيضًا جزءًا من الحياة اليومية، واستخدمت لتعطير المنازل والمساجد.
-انتشار العطور إلى أوروبا: عن طريق التجارة بين الشرق والغرب، انتشرت العطور في أوروبا، حيث أصبح العطر علامة على النظافة والتحضر.
-إيطاليا وفرنسا: بحلول عصر النهضة، أصبحت إيطاليا وفرنسا مراكز لصناعة العطور. أسس الملك لويس الرابع عشر في فرنسا "قصر الروائح" في قصره، وأصبحت فرنسا مركزًا عالميًا لصناعة العطور، مع مدينة "غراس"كعاصمة العطور.
بدأت صيغ العطور تتنوع وتزداد تعقيدًا، حيث بدأ العطارون يمزجون بين الزهور والتوابل والمكونات الحيوانية مثل المسك والعنبر.
-القرن التاسع عشر: شهد هذا القرن تطورًا هائلًا في صناعة العطور مع الثورة الصناعية. بدأ تصنيع العطور بكميات كبيرة، مما جعلها متاحة للجميع. كما ظهرت المركبات الكيميائية التي ساعدت في إنتاج روائح جديدة.
-ظهور العلامات التجارية:بدأت العلامات التجارية الكبرى، مثل "غيرلان" و"شانيل"، بتقديم عطور مميزة تمثل أناقة وفخامة العصر، مثل عطر ةشانيل رقم 5"الذي أصبح رمزًا للعطور الفاخرة.
-العطور الطبيعية والعضوية:مع زيادة الوعي البيئي والصحي، بدأت صناعة العطور بالعودة إلى المكونات الطبيعية والعضوية، مع تجنب استخدام المركبات الكيميائية القوية.
