شريحة عربية تتفوق على شريحة ايلون ماسك
كتب: فرح حداد
وتعتبر "بلاتينَم نانورود" هي شريحة صنعها وطورها فريق عربي، يمكن زرعها في الدماغ والعمود الفقري، حصلت على ثاني موافقة من نوعها من هيئة الغذاء والدواء الأميركية؛ ليَجري اختبارها سريريًا على مرضى ذوي حالات، استعصى علاجها بكل الطرق الطبية التقليدية.
وجاءت الموافقة الأولى من نوعها من هيئة الغذاء والدواء الأميركية كانت لشريحة "تليباثي" ، التي تطورها شركة نيورالينك المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك.
وأوضح التقرير أيضًا أن شريحة "تليباثي" زُرعت في دماغ مريض واحد، وتمت الموافقة على زراعتها لمريض ثان، بينما جرت زراعة شريحة "بلاتينم نانورود" في أدمغة 27 مريضا، وفي العمود الفقري لستة مرضى آخرين حتى الآن.
وأضاف أن الموافقة التي حصلت عليها شريحة "بلاتينم نانورود" هي للتجربة السريرية ضمن المرحلة الثالثة والأخيرة قبل موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية على طرح الشريحة تجاريا "للتسويق الطبي"، بينما "تليباثي" ما تزال في المرحلة الأولى للتجارب السريرية.
كما تعد شريحة " نانورود" أكثر أمانا من "تليباثي" لأنها تثبت على سطح المخ وليس داخله، كما هو الحال مع "تليباثي"، التي واجهت مشكلات مع أول زراعة للمريض الأول، تمت معالجتها لاحقا حسبما أعلن إيلون ماسك.
كذلك تتفوق "بلاتينم " على "تليباثي" في كم الإشارات العصبية الملتقطة من الدماغ، والتي تترجم بعد ذلك لأوامر للآلة أو الكمبيوتر.
فيما لا تزال استخدامات شرائح الدماغ حصرا لعلاج بعض الأمراض المستعصية، لا يُخفي ماسك سعيه أن يصل بنا الأمر في النهاية لأن نتصل بالآلة أو الكمبيوتر مباشرة دون وسيط، عبر روابط عصبية متصلة بأدمغتنا، كما أوضح في تغريدته على اكس "مستقبلًا لن توجد هواتف ...فقط روابط عصبية"
لكن السؤال المطروح حاليًا هل ستكون هذه الروابط العصبية بالضرورة مزروعة داخل الدماغ؟
يقدم فيلم "أطلس"، الذي طرح مايو الماضي، نموذجا يُظهر لنا رابطا عصبيا -للمفارقة اسمه نيورالينك، وهو نفس اسم شركة ماسك، لا يحتاج زراعة داخل المخ، ويسمح للإنسان بإرسال واستقبال المعلومات للآلة، وذلك عبر التفكير فقط.
بل المثير أن، بالفعل، نموذج الفيلم هو واقع بين أيدينا الآن، وإن كان في بدايته؛ عبر "سوار" ذي واجهة عصبية تطوره شركة ميتا (فيسبوك سابقا)، يسمح للمخ بإعطاء السوار أوامر بالتفكير.
