دكتور محمد أنور حجاب يكشف للجمهورية الجديدة: كيفية الاستعداد النفسي لنتيجة الثانوية العامة
كتب: فرح حداد
يعيش جميع الطلاب والطالبات الان في حالة قلق وتوتر وأولياء الأمور أيضًا، خاصة مع اقتراب ظهور نتيجة الثانوية العامة والتي لا يفصلنا عنها سوى ساعات، فالجميع في حالة قلق من أن لا يحصلوا على المجموع الذي يرضيهم ويرضي اهلهم وأقاربهم أو فقدان الكلية التي يحلمون بها، ولذلك أجرينا الحوار التالي مع المستشار الدكتور محمد أنور حجاب، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، ومؤلف كتاب "سيكولوجية الولاء والانتماء"، وكتاب "سيكولوجية التوافق" وغيرها من الكتب والمؤلفات في مجال علم النفس، بالإضافة إلى قناته الخاصة على اليوتيوب والتي تسمى "المراية" لمناقشة موضوعات خاصة بالشخصية وعلم النفس في جميع المراحل والفئات العمرية، لمعرفة كيفية الاستعداد النفسي قبل ظهور النتيجة.
استهل الدكتور أنور حديثه بأنه يجب على الطالب ان يستعد نفسيا قبل ظهور النتيجة بألا يقلق نهائيًا، وإن يتحلي بالايمان وان يؤمن ايمانًا راسخًا بقول الله عز وجل "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا"، ويعلم أن نتيجته مُقدرة ومكتوبة عند الله، وان يتوكل علي الله خاصة إذا كان قد ادي ماعليه من مجهود في المذاكرة قبل الامتحان.
كما تحدث عن دور الأهل أيضًا، فواجب عليهم ان يطمئنوا أولادهم ولا يضغطوا عليهم بمزيد من التوقعات والمقارنات بغيرهم، وذلك عن طريق توضيحهم لهم بأنهم فعلوا كل ما يستطيعون فعله، ويشجعونهم ويظهرون لهم أنهم متقبلون النتيجة ايًا ماكانت وانها سوف تكون مرضية لهم قبله.
وأوضح حجاب في حالة أن مجموع الطالب لم يكن موافيًا للكلية التي كان يحلم بها، فعلى الأهل اولًا والطالب ثانيا ان يبحثوا عن كلية اخري قريبة في تخصصها من تلك التي كانوا جميعا يحلمون بها.
وأكد أنه في حالة عدم تحقق ذلك فلا يجب عليهم أن ييأسوا، بل عليهم أن يبحثوا عن كلية لابأس بها توافق مجموع أولادهم وتشجعهم على المذاكرة جيدًا، والحصول على تقديرات متميزه تؤهلهم فيما بعد أن يصبحوا معيدين أو دكاترة فيها، او علي الاقل ان يجدوا عمل جيد مناسب يستطيعون الالتحاق به عقب تخرجهم .
كما حدد الدكتور حجاب بعض الأسس التي يجب أن يحتكم الطالب وأسرته عند اختيار الكلية المناسبة، فلابد من اختيار الكلية الاقرب لميوله والتي يستطيع تحقيق نتائج مبهره فيها، والتي تتماشى مع امكانياته العقلية وقدراته بوجه عام، مع مراعاة عدم توجيه اي لوم للطالب سواء بالكلمة او التلميح او الإشارة او التوبيخ او عقد مقارنات بينه وبين اقرانه وما إلى ذلك في حالة أنه لم يدخل الكلية التي كانوا يحلمون بها.
واختتم حديثه مشجعًا الطلاب بأن الدنيا وسوق العمل لا يقفان علي الكلية التي كانوا يحلمون بها، ولكن الاهم العمل المتواصل والجد وبذل المجهود الكافي الذي يستحق ذلك الوصول إلى أعلى المناصب والمراتب.
