غوتيريش يدعو لتحرك دولي عاجل لإنهاء معاناة الشعب السوري وإحياء العملية السياسية
أنطونيو غوتيريش
كتب: مريم هاني
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف المؤثرة إلى تحمل مسؤوليتها تجاه الشعب السوري الذي عانى طويلاً. وأعرب عن أسفه لما وصفه بـ”التشرذم التدريجي لسوريا”، مؤكداً الحاجة الملحة لتغيير الوضع الراهن.
وفي تصريحات أدلى بها اليوم الخميس من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، تطرق غوتيريش إلى الهجوم الأخير الذي شنته هيئة تحرير الشام، المصنفة ككيان إرهابي من قبل مجلس الأمن، بالتعاون مع مجموعات معارضة مسلحة أخرى ضد مناطق تخضع لسيطرة الحكومة السورية. وأوضح أن هذه الهجمات أسفرت عن تغييرات كبيرة في خطوط القتال، مما عرض عشرات الآلاف من المدنيين للخطر في منطقة مشتعلة بالفعل.
وأكد الأمين العام أن هذا الوضع يعكس “الفشل الجماعي المستمر” في تحقيق وقف لإطلاق النار على المستوى الوطني أو إطلاق عملية سياسية جدية وفقاً لقرارات مجلس الأمن. وشدد على ضرورة تغيير هذا المسار.
وأشار غوتيريش إلى أن الأزمة المستمرة منذ 14 عاماً تستوجب من جميع الأطراف الانخراط الجدي مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، لاعتماد نهج شامل لحل الأزمة بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2254. وأضاف: “يجب استعادة سيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، مع تلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري”.
معاناة إنسانية متفاقمة
وأوضح غوتيريش أنه أجرى محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمناقشة آخر التطورات. وخلال الاتصال، أكد على الحاجة العاجلة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المدنيين المحتاجين، والعودة إلى العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع. وأضاف: “يتوجب على جميع الأطراف الالتزام بحماية المدنيين بموجب القانون الدولي”.
وفي حديثه عن تجربته السابقة كمفوض سامٍ لشؤون اللاجئين، استذكر غوتيريش الكرم الكبير الذي أبداه الشعب السوري عندما استضاف اللاجئين العراقيين داخل بيوتهم، دون الحاجة إلى إنشاء مخيمات. وأعرب عن حزنه العميق لما آل إليه الوضع اليوم، حيث تتزايد معاناة الشعب السوري إلى جانب التهديدات التي تطال الأمن الإقليمي والدولي.
وختم غوتيريش بالدعوة إلى تحرك دولي عاجل لإنهاء النزاع، مؤكداً أن الحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا والمنطقة.
الكلمات المفتاحية: