وفاة عروسين داخل شقتهم بحدائق أكتوبر بسبب تسريب الغاز
تسريب الغاز تسبب فى وفاة عروسين
كتب: إيمان سامى
في واقعة مأساوية جديدة، سادت حالة من الحزن والصدمة بين سكان منطقة حدائق أكتوبر، بعد العثور على جثتي عروسين حديثي الزواج داخل شقتهما، إثر تسرب غاز أودى بحياتهما.
تفاصيل مصرع زوجين في تسريب غاز بـ حدائق أكتوبر
الحادث الذي وقع في صمت داخل عش الزوجية تحول إلى حديث المنطقة، حيث كان من المفترض أن تكون هذه الأيام بداية حياة سعيدة للزوجين، لكنها انتهت بفاجعة.
تلقت أجهزة الأمن بلاغًا من أحد جيران العروسين يفيد بانبعاث رائحة غريبة من داخل الشقة. وعلى الفور، انتقلت قوة من قسم شرطة حدائق أكتوبر إلى الموقع، برفقة فريق من الإسعاف، وبعد كسر باب الشقة كانت المفاجأة الصادمة: العروسان ممددان في غرفة النوم، بلا أي حركة، ودون أي آثار مقاومة أو عنف.
وبحسب التحريات الأولية، فإن الزوجين اللذين لم يمضِ على زواجهما سوى بضعة أيام، كانا يعيشان وحدهما في شقتهما الصغيرة. وتبين أن السبب الرئيسي للوفاة هو تسرب غاز من سخان المياه داخل الحمام، ما أدى إلى اختناقهما بسبب نقص الأكسجين.
أشارت التحريات إلى أن الزوجة دخلت الحمام للاستحمام، وأثناء ذلك بدأ الغاز في التسرب. وعندما لاحظ الزوج تأخرها، ربما حاول مساعدتها، لكنه تعرض للاختناق هو الآخر.
وداع الضحيتين
أكدت تحقيقات النيابة العامة أن التحريات الأولية لم تُظهر أي شبهة جنائية، لكنها أمرت بفحص توصيلات الغاز داخل الشقة للتأكد من سلامتها، وطلبت تقرير الطب الشرعي للتأكد من سبب الوفاة.
مشهد الجنازة كان حزينًا ومؤثرًا، حيث تجمع أهالي المنطقة وأقارب العروسين لتوديع الزوجين في لحظاتهما الأخيرة. وقال أحد الجيران: «كنا نسمع ضحكاتهما قبل أيام، واليوم نودعهما بهذه الطريقة المؤلمة. لا أحد يصدق أن السعادة تحولت إلى مأساة بهذه السرعة».
وأشار خبراء الحماية المدنية إلى أنه لتجنب الوقوع في مثل هذه الحوادث، يجب إجراء صيانة دورية على الأجهزة التي تعمل بالغاز الطبيعي، مع تركيب أجهزة كشف للتسريب، كما أوصوا بضرورة التأكد من تهوية الأماكن التي تُستخدم فيها هذه الأجهزة حفاظًا على الأرواح.
نحن مركزٌ مستقلّ للدراسات الإنسانية والسياسية، تأسس انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الفهم العميق للإنسان والمجتمع هو المدخل الحقيقي لصناعة مستقبل أكثر عدلًا واستقرارًا. نسعى إلى تقديم معرفة رصينة تتجاوز السطحية والاصطفاف الأيديولوجي، وتشتبك بوعي نقدي مع القضايا الكبرى التي تشكّل عالمنا المعاصر، عربيًا وإقليميًا ودوليًا.
يعمل المركز على إنتاج أبحاث وتحليلات معمّقة في مجالات السياسة، والفكر، والعلاقات الدولية، والتحولات الاجتماعية والثقافية، مع التركيز على التقاطعات بين البعد الإنساني وصنع القرار السياسي. ونؤمن بأن السياسات لا يمكن فصلها عن سياقاتها القيمية والاجتماعية، وأن أي قراءة جادة للواقع يجب أن تضع الإنسان في قلب التحليل، لا على هامشه.
يلتزم المركز بالمنهج العلمي، واحترام التعددية الفكرية، وتشجيع الحوار المفتوح بين مختلف المدارس والرؤى. نحن منصة للباحثين والمفكرين والمهتمين بالشأن العام، نوفّر مساحة حرة لتبادل الأفكار، واختبار الفرضيات، ونقد السائد دون محظورات أو إملاءات، في إطار من المسؤولية المعرفية والأخلاقية.
ومن خلال موقعنا الإلكتروني وإصداراتنا البحثية، نطمح إلى أن نكون جسرًا بين المعرفة الأكاديمية وصانع القرار والرأي العام، مساهمين في إثراء النقاش العام، وتقديم رؤى تساعد على فهم التحولات الجارية واستشراف مساراتها المستقبلية. هدفنا ليس فقط تفسير العالم، بل الإسهام في تغييره عبر الوعي، والمعرفة، والتحليل الرصين.