واشنطن تشدد على دعم الإنتقال السياسي في سوريا ومكافحة الإرهاب
الكونغرس الأمريكى
كتب: نورهان سعيد
خلال مؤتمر صحفي هام، قدم وكيل وزارة الخارجية الأمريكية، جون باس، رؤية الولايات المتحدة بشأن تطورات الأوضاع في سوريا عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
تناول باس في حديثه قضايا حيوية تتعلق بمكافحة الإرهاب، تعديل العقوبات الاقتصادية لدعم الحكومة المؤقتة، التعامل مع أزمة المعتقلين في مخيم الهول، وضمان الأمن على الحدود السورية مع تركيا. وأكد على ضرورة تنسيق الجهود الدولية لتحقيق انتقال سياسي مستقر ومستدام في البلاد.
وتطرق جون باس إلى مسألة وجود الإرهابيين الأجانب في سوريا، مشددًا على أن الولايات المتحدة تتعاون بشكل وثيق مع تركيا وحكومات أخرى لضمان أن سوريا لن تكون ملاذًا آمنًا لهذه الجماعات.
وقال : "كما أشار الوزير أنتوني بلينكن، نحن نتفق مع تركيا وعدد من الحكومات الأخرى على أنه يجب على جميع الإرهابيين الأجانب مغادرة سوريا والعودة إلى بلدانهم الأصلية لمواجهة العدالة"، وأكد أن الولايات المتحدة تعمل على ضمان أن لا يساهم وجود هؤلاء الإرهابيين في زعزعة استقرار سوريا أو المنطقة. وأضاف: "نحن لا نفرّق بين المنظمات الإرهابية. جميع الإرهابيين الذين استغلوا الفوضى الطويلة في سوريا لتحقيق مصالحهم يجب أن يغادروا البلاد بشكل لا يؤدي إلى خلق مزيد من عدم الاستقرار."
كما شدد على أهمية منع تنظيم داعش من استغلال المرحلة الحالية لإعادة بناء قوته أو محاولة تحرير عناصره من السجون في شمال شرق سوريا. وأوضح أن معالجة ملف الإرهاب يجب أن تكون جزءًا من عملية الانتقال السياسي التي تعيد الأمن والاستقرار لجميع السوريين.
وفيما يتعلق بالعقوبات، أوضح وكيل وزارة الخارجية أن الولايات المتحدة قامت بإجراء تعديلات على نظام العقوبات بهدف دعم السلطات المؤقتة في سوريا خلال المرحلة الانتقالية. وقال: "لقد سمحنا ببعض الأنشطة الاقتصادية والمالية المحددة التي تمكن الحكومات الأخرى من تقديم الدعم للحكومة المؤقتة، بما يشمل دفع رواتب الموظفين وتوفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والوقود." وأشار إلى أن هذه الخطوات تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للسوريين وضمان عدم تدهور الأوضاع الاقتصادية خلال الفترة الانتقالية.
وأضاف باس: "نحن نتواصل مع الحكومات المجاورة لسوريا ودول الخليج وأوروبا لمناقشة مزيد من السبل لتخفيف الأعباء الاقتصادية، مع الحفاظ على العقوبات المفروضة على الأفراد المرتبطين بالنظام السابق."
وقد تناول أيضا الوضع في مخيم الهول شمال سوريا ومراكز الاحتجاز التي تضم عناصر من تنظيم داعش. وأكد أن الولايات المتحدة تعمل بالتعاون مع تركيا والعراق وعدد من الدول الأخرى لتقليل أعداد المحتجزين في هذه المرافق. وقال: "شهدنا تقدمًا كبيرًا في تقليص أعداد سكان مخيم الهول، ونحن ملتزمون بمواصلة الجهود لإعادة هؤلاء الأشخاص إلى بلدانهم الأصلية وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم."
كما شدد على أهمية ضمان أن تكون عمليات إعادة التأهيل والدمج إنسانية وتتم بشكل يساهم في تقليص المخاطر الأمنية على المدى الطويل. وأشار إلى أن إعادة أسر المتطرفين إلى دولهم الأصلية يجب أن تتم بالتنسيق الكامل مع الحكومات لضمان استقرار الأوضاع الأمنية.
وفيما يخص أمن الحدود مع تركيا، أشار باس إلى أن استعادة الحكومة الوطنية السورية السيطرة على الحدود المعترف بها دوليًا هو هدف مشترك لجميع الأطراف. وقال: "يجب أن تتحمل السلطات المؤقتة المسؤولية عن إدارة الحدود بالتنسيق مع الدول المجاورة، ولكن ذلك يعتمد على تطوير قدراتها خلال المرحلة الانتقالية."
وأكد أن ضمان أمن الحدود لن يتحقق بسرعة، ولكنه جزء أساسي من استراتيجية شاملة لتحقيق استقرار سوريا. وأضاف: "نحن نعمل مع الشركاء لضمان عدم عودة القتال على نطاق واسع، وللتأكد من أن الجماعات الموجودة في سوريا تسهم في إعادة بناء الحكومة بدلاً من التسبب في مزيد من العنف."
الكلمات المفتاحية: