ذكرى وفاة الفنانة كريمة مختار... أيقونة الأم في السينما المصرية
كريمة مختار
كتب: رهف عبد الناصر
يعد اليوم الأحد 12 يناير، ذكرى وفاة الفنانة كريمة مختار والتي اشتهرت بتجسيد دور الأم في السينما والدراما المصرية، بمختلف أشكالها سواء الأم الحنونة أو الأم القاسية فكانت تختار أدوارها بعناية كبيرة.
وحصلت كريمة مختار على درجة البكالوريوس من المعهد العالي للفنون المسرحية، وبعدها عملت مع بابا شارو في برامج الأطفال، واشتُهرت كصوت إذاعي، وبعد ذلك قدمت العديد من المسلسلات الإذاعية في تلك الفترة، منها: "أدهم الشرقاوي، أبو الحسن العبيط، الأستاذ حلياط، المليونير الفقير، والعسل المر" وغيرها.
تزوجت من المخرج نور الدمرداش عام 1958، الذي ساعدها على اقتحام عالم التمثيل من خلال فيلم "ثمن الحرية" عام 1964، وانطلقت بعد ذلك وشاركت في العديد الأفلام السينمائية كان من بينها أفلام "نحن لا نزرع الشوك"، و"الحفيد"، و"رجل فقد عقله"، و"يارب ولد"، و"الليلة الموعودة"، و"سعد اليتيم"، و"الفرح"، و"ساعة ونص" و"وبالوالدين إحسانا" و"أميرة حبي أنا".
ويعد فيلم الحفيد هو من أهم الأفلام التي قدمتها وكان بمثابة نقطة تحول كبيرة في حياتها، وقد تحدثت كريمة عن المشاهد التي لا تنساها ضمن أحداث فيلم الحفيد وقالت خلال لقاء مع الإعلامية الكبيرة نهال كمال: "كل مشاهد الفيلم لا انساها أبدا وجميعها كان لها تأثير، ولكن مشهد الولادة كان من أكثر المشاهد المؤثرة وهو لم يعرض كم تم تصويره فقد قطعوا منه جزء كبير، وأيضا مشهد السبوع كان جميلا، لكن أكثر مشهد اتذكره جيدا عندما كنت أشترى الفراخ مع الفنان عبدالمنعم مدبولي لابنتنا بعد ولادتها حيث كنت أطلب من البائع عدد كبير من الفراخ ونظرة عبد المنعم مدبولي في ذلك الوقت للفراخ كانت مرعبة بسبب خوفه من الحساب، هذا المشهد لم أنساه فكان يحمل الكثير من الضحك والكوميديا".
كما قامت الفنانة كريمة مختار ب ثنائي مميز مع الفنان فريد شوقي "وحش الشاشة"، فقد جسدت أمامه في أغلب الأعمال دور زوجته، حيث اشترك الثنائي في 16 عمل فني متنوع بين السينما والدراما والمسرح، منها مسلسلات مثل "البخيل وأنا"، و"صابر يا عم صابر"، "من الذي لا يحب فاطمة".
ومن أهم أدوارها أيضا كان دور "ماما نونا" في مسلسل "يتربى في عزو"، الذي جمعها مع الفنان الكبير يحيى الفخراني، ليحقق المسلسل نجاحًا كبيرًا ويظل واحدًا من أشهر الأعمال المصرية.
رغم رحيلها إلا أن أعمالها تظل حاضرة في ذاكرة جمهورها، ولا يزال اسمها مرتبطًا بشخصية الأم المصرية التي لا تُنسى. رحيلها لم يكن مجرد فقدان لفنانة، بل فقدانًا لروح فنية قدمت الكثير للفن المصري، إذ فقد الفن المصري واحدة من أكثر الفنانات صدقًا في تقديم الأدوار الإنسانية التي تلامس القلوب وتستمر في الذاكرة، لا شك أن كريمة مختار ستظل في ذاكرة الفن المصري، وسيظل اسمها يتردد في الأذهان عندما نتحدث عن الأم الحنونة، الصلبة، والمثابرة التي أعطت لحياتنا الفنية رونقًا خاصًا.
الكلمات المفتاحية: