من حرب العراق إلى ملف غزة: إرث سياسي يعطّل عودة توني بلير
توني بلير بين القبول الأمريكي والرفض العربي… ما مستقبل دوره في غزة؟
كتب: الجمهورية الجديدة
على الرغم من المساعي الأمريكية، اللجنة التنفيذية تتولى الإشراف على مرحلة التحرير في غزة، سرعان ما برزت جولتها حول ترشيح الوزير الأول، وفي مقدمتها الاسم الرئيسي بريطاني توني بلير. فالرجل الذي لجأ إلى التدخلات الكبيرة في الشرق الأوسط وجد نفسه مجددًا في قلب عاصفة وقادتها دول عربية، وما حضر إلى إلاه من اللجنة التي أرادها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتشكيلها حتى سبتمبر..
وفقًا لما جاء في تقرير فايننشال تايمز، بلير - الذي قاد المملكة المتحدة بين عامي 1997 و2007 - كان يمكن أن تقدم أحدث الأخبار الإعلامية، قبل أن تتراجع واشنطن عن ضمها بعد قدسات واسعة بما في ذلك اليمن، وأبرزها دوره في حرب العراق..
في عام 2003، اصطفى بلير خلف الغزو الأمريكي للعراق، حيث أرسل إلى جميع أنحاء العالم 45 ألف شخص يتعلقون بمعلومات لاحقاً ولم يمنعهم ذلك من المنظمات الدولية. وقد أثر ذلك، والذي خلّف أكثر من 100 ألف فرد عراقي، بين موجة عاطفية عارمة بريطانيا، تجددت عام 2016 مع صدور تقرير لجنة تشيلكوت الذي وجّه توجهات سريعة لطريقة التوجه نحو بلير التوجه.
بالرغم من مغادرته داونينغ ستريت، بقية المحتوى بلير بالشرق حاضرًا؛ بصفته ممثل اللجنة الرباعية الدولية، يعمل بشكل مباشر على القضايا المتعلقة بالمرحلة الانتقالية في غزة، إضافة إلى خصوصية خاصة تركز على الزجاج.
لكن ضمتها إلى "لجنة السلام" التي قررت لها السيطرة على حياة تبدأ. وذكرت صحيفة الواشنطن بوست أن بلير كان سيشرف على "المجموعة التنفيذية" منهاتكوقراط فلسطينيون يتولى إدارة غزة قبل نقل السلطة إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، ما اعتُبر إقصاءً ليحقين بالفعل بالأرض من تقرير مصيرهم.
واعلن حسام بدران، القيادي في حركة حماس، أن بلير "شخصية غير مرغوب فيها فلسطينيًا"، فيما ذهبت فرانشيسكا ألبانيز، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى القول صراحة: "توني بلير؟ مؤكد لا… لا تلمس فلسطي
ورغم استبعاده من اللجنة، تشير فاينانشال تايمز إلى أن بلير قد يكون جزءًا آخر من البناء الأمريكي، نظرًا للعلاقات القوية التي يحتفظ بها مع اشنطن وتل أبيب. ففي سبتمبر الماضي، أبدى يوسي كوهين، الرئيس السابق للموساد، إعجابه بفكرة تولي بلير جزء قياديًا في غزة، واصفًا إياه بأنه "شخص عظيم".
