فضيحة محتملة في بروكسل؟ باريس تتهم وتطالب بكشف الحقيقة
هل تورطت منظمات إنسانية في تمويل غير مباشر لحماس؟ باريس تتحرك
كتب: حسام الحداد
طالبت فرنسا المفوضية الأوروبية بإجراء تحقيق عاجل عقب الاشتباه في احتمال تحويل جزء من التمويل الأوروبي المخصص لمنظمات غير حكومية عاملة في الأراضي الفلسطينية إلى حركة حماس. وجاء هذا التحرك بعد ما كشفه الوزير الفرنسي المكلّف بالشؤون الأوروبية، بنيامين حداد، الذي أكد أنه تلقّى في الآونة الأخيرة معلومات تفيد بوجود "رقابة" تمارسها حماس على أنشطة منظمات دولية وإنسانية منذ عام 2020.
وفي رسالة رسمية
اطّلعت عليها وكالة فرانس برس، مؤرخة في 9 ديسمبر وموجهة إلى مسؤولة السياسة
الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس وثلاثة مفوضين أوروبيين، أوضح حداد أن
الاتحاد الأوروبي يمول عدداً من هذه المنظمات الإنسانية، من بينها CESVI وHandicap International والمجلس النرويجي للاجئين والهيئة
الطبية الدولية. وقال الوزير إن المعلومات المتداولة "تثير قلقاً بالغاً بشأن
سلامة التمويل الأوروبي وضمان استخدامه حصرياً لأغراض إنسانية".
وأكد حداد أن
فرنسا، إلى جانب النمسا وهولندا، دفعت مؤخراً بمقترحات تهدف إلى تعزيز التدقيق في
الجهة المستفيدة من الأموال الأوروبية، وتشديد المعايير المتعلقة بقيم الاتحاد
الأوروبي. وأضاف: "من غير المقبول أن تُخصّص موارد أوروبية لمنظمات إنسانية
تتعرض هياكلها لتدخل من شبكات تابعة لحماس".
وحذر الوزير من
أن بعض المنظمات قد تجد نفسها "مضطرة للتعامل مع جهة مصنفة إرهابية على
المستوى الأوروبي" لضمان استمرار عملها الإنساني داخل الأراضي الفلسطينية،
وهو ما يتعارض — بحسب قوله — مع القوانين والقيم التي يلتزم بها الاتحاد.
وفي ختام
رسالته، دعا بنيامين حداد إلى "إجراء تحقيق شامل وشفاف" في هذه
الادعاءات، مع العمل على تطوير آليات أكثر فعالية لتعليق التمويل في حال ثبوت أي
تجاوزات. وشدد على ضرورة أن يتحلى الاتحاد الأوروبي ومؤسساته والدول الأعضاء
بـ"يقظة أكبر" في مواجهة محاولات محتملة للتلاعب بالتمويلات الإنسانية.
