الأزمة المستمرة والغياب النقابي: تثبيت الصحفيين المؤقتين على طاولة الإصلاح
أين نقابة الصحفيين من مشكلات أعضائها؟
كتب: مروان محمد
تتصدر أزمة الصحفيين المؤقتين العاملين في المؤسسات الصحفية القومية المشهد من جديد، حيث طالبوا يوم الإثنين بإدراج ملف تثبيتهم وحل أوضاعهم كأولوية قصوى وشرط أساسي ضمن أي خطة إصلاح مالي وإداري لهذه المؤسسات. المؤقتون الذين يعملون منذ سنوات طويلة - تجاوزت الـ15 عاماً لبعضهم - برواتب زهيدة لا تتجاوز 3000 جنيه شهرياً في معظم الحالات، يرون في هذا التثبيت "قضية عدالة اجتماعية وإنسانية قبل أن تكون مهنية". وعلى الرغم من تأكيدهم على دعمهم الكامل لخطط الحكومة الرامية لإنقاذ المؤسسات القومية، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: أين هو دور نقابة الصحفيين من هذا الملف الذي يمثل عصب العمل اليومي لحوالي 300 صحفي وصحفية، فضلاً عن مئات الإداريين والعمال المؤقتين؟
هذا الغياب النقابي الواضح لا يقتصر على ملف المؤقتين في المؤسسات القومية فحسب، بل يتكرر في مشكلات مماثلة تشمل قضايا فصل العمال وتأخر المستحقات في صحف أخرى كـ"الفجر"، و"الشروق"، و"الأسبوع". ففي الوقت الذي يُفترض أن تكون فيه النقابة هي الحصن المنيع والحامي لحقوق أعضائها، يضطر الصحفيون للتحرك بشكل فردي أو جماعي لإصدار البيانات والمطالبة بتنفيذ بروتوكولات موقعة، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول فعالية دورها في حماية الاستقرار المالي والمعنوي للصحفيين. هل تحولت النقابة من درع واقٍ للحقوق إلى مجرد إطار شكلي، تاركةً الصحفيين يواجهون وحدهم تحديات العيش الكريم وتأمين المستقبل؟ هذا التساؤل يظل قائماً في ظل الأزمة المستمرة التي تؤثر على استقرار المهنة وتطور أدائها.
أكد الصحفيون
المؤقتون العاملون بالمؤسسات الصحفية القومية، أمس الإثنين 15 ديسمبر 2025، دعمهم
كامل خطة الحكومة للإصلاح المالي والإداري لمؤسسات الصحافة القومية، وطالبوا
بإدراج ملف تثبيتهم وحل أوضاعهم كأولوية قصوى وشرط أساسي ضمن أي خطة إصلاح، مشددين
على أن ذلك "يمثل قضية عدالة اجتماعية وإنسانية قبل أن تكون مهنية". كما
طالب الصحفيون المؤقتون بسرعة تنفيذ البروتوكول الموقع بروتوكول بين نقابة الصحفيين
والهيئة الوطنية للصحافة لبدء تعيينهم واختتام إجراءات التعيين فوراً، مؤكدين أن
استقرارهم المالي والمعنوي هو جزء لا يتجزأ من استقرار المؤسسة وتطوير أدائها
الصحفي. جاء ذلك في بيان صحفي تقدم خلاله الصحفيون المؤقتون العاملون بالمؤسسات
الصحفية القومية، بالشكر لرئيس الحكومة ولمجلس الوزراء بكامل هيئته، وكافة
المسئولين الذين شاركوا في الاجتماع الذي عُقد يوم الأحد الماضي لبحث حلول جذرية
للمشكلات المالية في "ماسبيرو" والصحف القومية. وقال الصحفيون المؤقتون
- في بيانهم - إنهم يرون في عقد هذا الاجتماع، والتأكيد على السعي نحو "حل جذري"
و"إصلاح حقيقي" بارقة أمل حقيقية نحو إنقاذ مؤسساتنا الصحفية الوطنية
العريقة، وضمان مستقبلها، واستعادة دورها الرائد. وأكدوا دعمهم الكامل لأي خطة
إصلاحية شاملة وجادة تعيد لهذه المؤسسات ريادتها واستقرارها المالي والإداري. وشدد
البيان على أن ملف "المؤقتين" الذين يمثلون عصب العمل اليومي في كثير من
إصدارات وأقسام المؤسسات القومية، أحد أهم الملفات الملحة والأكثر إلحاحاً ضمن
أزمة هذه المؤسسات. ويعمل الصحفيون المؤقتون، في المؤسسات القومية منذ سنوات
تجاوزت الـ15 عاماً، بلا تثبيت، وبلا حقوق وظيفية أو مالية تكفل لنا حياة كريمة،
أو حتى تلبي الحد الأدنى من متطلبات العيش، وفق البيان، الذي أشار إلى أن عددهم
أكثر من 300 صحفي وصحفية مؤقت، بالإضافة إلى نحو 450 من الإداريين والعمال
المؤقتين، ولا تتجاوز رواتب معظمهم 3000 جنيه شهرياً، ويصل راتب البعض إلى 500
جنيه فقط، ويتقاضون "هذه الرواتب الهزيلة" بشكل متقطع، حيث تتأخر لـ3
أشهر أو أكثر في بعض الإصدارات. وأكد الصحفيون المؤقتون في ختام بيانهم أن إنصافهم
هو خطوة جوهرية نحو "تطوير الأداء الصحفي" و"تعزيز الدور"
الذي تتحدث عنه الحكومة، مشددين على أن "صحفي مستقر نفسياً ومادياً هو صحفي
قادر على الإبداع والمنافسة وخدمة الوطن بكل طاقته". اكتب لي مقدمة لهذا
الخبر من فقرتين تتسائل فيها عن دور نقابة الصحفيين المختفي عم هذه المشكلة
ومشكلات مماثلة في جريدة الفجر والشروق والاسبوع والعمال وغيرها
